منتدى جدايل المنتديات العامة المنتدى الاسلامي كيفية التأدب مع الله عند الدعاء شرح معاني بعض ادعية الانبياء

كيفية التأدب مع الله عند الدعاء شرح معاني بعض ادعية الانبياء

الدعاء هو حالة خاصة بين العبد وربه فيجب على الداعي التأدب مع الله وقت الدعاء وطلب حاجته اتباعا للانبياء عند الدعاء ومناجاة الله عز وجل
وتين الوفا :: مراقبة عامة ::





الدعاء هو حالة خاصة بين العبد وربه
فيجب على الداعي التأدب مع الله وقت
الدعاء وطلب حاجته اتباعا للانبياء

عند الدعاء ومناجاة الله عز وجل .



شرح وافيا لدعاء سيدنا

موسى عليه السلام والطريقة الذي
اتبعها عليه السلام

لتكن منهجا لنا جميعا

حتى يعم الخير على الجميع



دعاء سيدنا موسى عليه السلام

وقصة هذا الدعاء مدونة بالصورة



( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ )



القصة



كيفية التأدب مع الله عند الدعاء شرح معاني بعض ادعية الانبياء


ذكر المفسرون أن موسى عليه السلام

لما جهد في السفر، وانقطع عن الأهل،

بلغ به الجوع كل مبلغ، ولم يكن معه
من الطعام ما يأكله، فعرف أين المقصد،
وأين المخرج، فعرف أن المفرّ إلى
ربه تبارك وتعالى
الذي اعتنى به منذ صغره إلى هذه الحال،

عرف ربه في الرخاء، فعرفه في الشدة،
فتوسّل إليه بألطف الوسائل.

قوله:

﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾:

ذكر حاله إلى ربه تبارك وتعالى
بألطف الكلمات والعبارات، المتضمن
لطلب إنزال اللَّه الخيرات،
وهذا من أبلغ الوسائل، وألطفها لما فيها من

حسن الأدب وكمال الطلب .

و كأني بحاله يقول:

يا ربي، إني لما أنزلت إليَّ

من فضلك وغناك وخيرك فقير إلى
أن تغنيني بك عمن سواك .

((وهذا سؤال منه بحاله، والسؤال بالحال

أبلغ من السؤال بلسان المقال))([2]).

((فإن اللَّه تعالى كما يحب من الداعي

أن يتوسل إليه بأسمائه،
وصفاته، ونعمه العامة والخاصة،
فإنه يحب منه أن يتوسّل إليه بضعفه،

وعجزه، وفقره،
و عدم قدرته على تحصيل مصالحه،

ودفع الأضرار عن نفسه،
لما في ذلك من إظهار التضرع و المسكنة،
والافتقار للَّه عز وجل الذي هو حقيقة كل عبد))
([3]).

فقد تضمّن كتاب ربنا أنواعاً في كيفية

الطلب والدعاء، فتارة يكون الدعاء بصيغة الطلب:
﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾([4]).

وتارة يكون بصيغة الخبر المتضمن للطلب مثل

هذا الدعاء،
وكدعاء زكريا:

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾([5]).

وكقوله تعالى عن أيوب:

﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾([6])،
والعبد الصالح السالك طريق الأنبياء
والمرسلين يحسن به الاقتداء بهم،
والأخذ بسننهم في الدعاء )
أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ(([7]).

فيجمع العبد بين هذه التوسلات العلية





في سؤاله ورغبته:

وإذا كان موسى عليه السلام

قد سأل اللَّه الخير بصيغة الحال،

فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

أنه سأل اللَّه عز وجل الخير بصيغة الطلب،
كما في الحديث العظيم

الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم
لأُمِّنا عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حين قال لها:
((عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ...،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ))،

وفي رواية:
((عليك بالجوامع الكوامل)) ([8]).

تضمنت هذه الدعوة المباركة جملاً

من الفوائد منها:

1 – أن الشكوى إلى اللَّه تعالى لا تنافي الصبر،

بل من كمال الإيمان باللَّه تعالى، والرضا بقدره .

2 – على الداعي أن يتوسل إلى اللَّه

بأنواع التوسل المشروعة،

وإن ذلك من كمال العبودية التي
يحبها اللَّه عز وجل .

3 – مشروعية الاستعاذة من الفقر،

وأنها سُنَّة الأنبياء والمرسلين،
فقد كان من دعاء
رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم
((اللّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ،

وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ))([9]).
الله اعلم .

كيفية التأدب مع الله عند الدعاء شرح معاني بعض ادعية الانبياء

أدوات الموضوع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 TranZ By Almuhajir