معجبوا منتدى جدايل على الفايسبوك و قوقل+
قديم 2010-09-03, 02:12 AM   #1
:: عضو فعال ::
 
الصورة الرمزية غرام الود
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: السعودية
المشاركات: 14,026
معدل تقييم المستوى: 49
غرام الود will become famous soon enough
حنان : حكاية من طهر



حنان حكاية طهر



( حَنآنْ )
وُلدتْ في الـ 29 من فبراير لـ سنة 1980 ، إحتلفوا بـ يوم ميلادها في السنة الرابعة من عمرها ،
لم تكن مختلفة سوى في حزنٍ يعتري ملامح وجهها ، تملك عينان مثخنة بـ الوجع ،
حين بلغت سن الرابعة عشرة إجتاحتها عواطف الحب وأرادت أن تجد لـ قلبها السكينة
ولكنّها كانت تحرص أن لا يهتز نبضها إلاّ لـ من سترتبط به مستقبلاَ ،
كل ما فعلته هو إقحام رجل في خيالها وبادلته حبًّا أسطوريا ،
عاشت له وحده ولم تشّدها يومًا أحاديث صديقتها ( إيلاف ) عن موعد غرامي أو قصاصات ورق
دوّنت عليها أرقام أو بعض كلمات غزل وإعجاب ، كانت تهوى خيالها وتجيد الإحتفاظ به ،
أخبرتها أختها الوحيدة ( إيمان ) أن إبن عمتها تقدم اليوم لـ خطبتها
وأنّ أمهم وافقت على الفور وأبلغتها عن سعادتها بـ هذه الخطوبة ،
فرحت ( حنان ) بـ هذا الخبر كثيرًا لـ علمها بـ الحب المتبادل بين أختها وبين ( خالد ) ،
وخلال شهرين فقط تم الزواج وذهبت أختها لـ بيت زوجها ، لـ تبقى هي وحيدة إلاّ من خيال ،
وحين بلغت العشرون من العمر إحتلفت بـ يوم ميلادها الـ الخامس
كان ذلك في الـ 29 من فبراير لـ العام 2000 ،
وحصلت أيضًا على شهادة دبلوم في الإدارة وقرّرت أن تتقدّم لـ الوظيفة
وبعد خمسة أشهر قُبلت في العمل الحكومي وباتت تسير في روتين لا يكسره
سوى خيال يلوح في الأفق ، أمضت أجمل أيّام عمرها مع رجل الخيال ،
لم تملّ إهداءه شوقها وعاطفتها وحبّها ،
كانت أمنية ( حنان ) الوحيدة هي الإرتباط بـ رجل تحبّه من أعماقها ، يفوق حبّها لـ خيال يعتريها ،
وبعد عامين من إنشغالها في العمل ، لاح طيف زوج المستقبل ،
وتحديدًا في الخامس من نوفمبر سنة 2002 ، تقدّم ( محمد ) لـ خطبتها ،
كادت أن تلامس السماء فرحًا بالخبر ، وقرّروا أن يكون يوم الزفاف في الـ 14 من فبراير لـ سنة 2003 ،
سرّها هذا التاريخ كثيرًا وإنتشت روحها حين علمت أن ( محمد ) هو من إختاره ،
وبقيت تنتظره بـ فارغ الصبر لـ يتحقق حلم تمنّته عمرًا ،


[ 2 ] ،


الساعة التاسعة مساء اليوم الرابع عشر من فبراير لـ سنة 2003 ،
أصوات الموسيقى تصدح في أفخم صالات الأفراح ، جلست ( حنان ) بـ وجهٍ يشع منه ضوء مختلف ،
بـ رغم الرجفة التي تسري في أوصالها إلاّ أنها في أعلى قمم راحاتها ،
إنّه اليوم الذي إنتظرته منذ أن كانت في الرابعة عشر من عمرها ،
وها هي الآن عروس متوّجة تبلغ من العمر ثلاثة وعشرون سنة ،
سرعان ما مرّت الساعات وأخيرًا حضر ( محمد ) مبتسمًا لـ يكمل سعادة ( حنان ) ،



نصف ساعة فقط وإنتهى كل شئ ، إتّجه العروسان إلى الفندق لـ قضاء أجمل أيّام العمر
التي لـ طالما أرادتها أن تتحقّق ، و غادروا الفندق بعد مضي سبعة أيام ع .. س .. ل /
وعاد ( محمد ) إلى عمله إستغربت هي من ذلك ،
إتصلت به : " حبيبي ألا تظن أنّك أسرعت في العودة ؟ "
فـ أجاب : " هذا شئ يعنيني وحدي ! "
وكانت هذه أول صفعة تتلقّاها وجنة ( حنان ) : الفتاة التي إعتادت أن تكون المدلّلة
من حبيبٍ يسكن خيالها ، إعتقدت بـ أنّ لسانها شلّ فجأة ، لم تحملها قدماها ،
وحين عاد من عمله أمرها بـ الصمت وعدم التذمر لـ أنّه لا يريد أن يتعكّر مزاجه !
أخذت ( حنان ) تردّد لـ نفسها : أيّ حب هذا ! أيّ أسلوب حديث هذا ! لمَ يحدث هذا معي ؟
إحتفظت بـ تساؤلاتها وذهبت لـ ترى والدة زوجها في المطبخ علّها تنسى ما حدث .
مرّ على زواجها شهر و ستّة أيام ، توالت فيها صفعات القدر لها من ذلك الزوج الذي أرادته حبيبًا فقط ،
وحين مرّت ثلاثة أشهر قرّر ( محمد ) أن تنام ( حنان ) في غرفة أخته في الطابق السفلي ،
لـ أنّه بات يشعر بـ الملل منها ، ضمّتها أمه قائلة : " أرجوكِ يا عزيزتي أن تصمتي
ولا تخبري والديكِ عمّا يحدث مع زوجك " .

[ 3 ] ،

بعد مرور خمسة أشهر ، إعتادت حنان على الصمت ، وإعتاد ( محمد ) أيضًا على الإبتعاد عنها ،
أيقنت حنان بعد مرور كل هذه السنوات أنّها لم تملك صديقة مخلصة واحدة لها ،
فـ ما أشدّ حاجتها لـ البوح الآن .
خرجت لـ الذهاب إلى العمل كـ عادتها في الصباح الباكر
فـ إستغربت : عدم وجود سيّارة ( محمد ) أمام المنزل ، إتصلت به ولم تجد إجابة ،
فـ قرّرت الذهاب إلى منزل أسرتها بدلاً من العمل لهذا اليوم فقط ،
وحين رأت والدتها إحتضنتها بـ صمت وأخبرتها أنها إشتاقت لـ الإفطار معها كما كانت تفعل ،
فرحت الأم بذلك ، وما إن كانت توشك الكلمات بـ الخروج من فم ( حنان )
حتّى تقتلها هي بـ سؤالٍ عن والدها أو عن أختها ( إيمان ) وأبنائها ،
وإكتفت حنان بـ الإفطار والحديث مع والدتها ، ودّعتها ورحلت ،
وحين عودتها لـ منزلها رأت محمد وقد عاد لـ التو من الخارج : كانت الساعة العاشرة صباحًا ،
ذهبت إليه ، فـ تركها و أسرع بـ الدخول إلى المنزل ،
نادته حنان بـ صوت مرتفع قليلاً : " محمد إنتظر ! "
فـ توقّف ( محمد ) : " نعم ؟ "
هي : " أريد سببًا لـ ما يحدث هنا ! "
هو : " لا يوجد أي سبب ، وإن لم يكن يعجبك هذا الذي يحدث عودي لـ منزل أسرتك ،
فـ أنا لا أريدك زوجة ! "
كان هذا آخر حديث مع ذلك الزوج الذي عاشت عمرها كلّه تحلم بـ لقاءه ، حبّه ،
و تكوين أسرة معه !
كان وضعها لا يحتمل التفكير ، وكان لزامًا عليها أن تعود ، ولكنّ لمَ حدث كل هذا ،
وأين السبب له ، كانت هاجس ( حنان ) هو معرفة السبب / وبعد يوم واحد فقط علمت به .

[ 4 ] ،

جثم الحزن على صدر ( حنان ) و أتعبها تفكيرها ومن فرط بكائها ،
شحب وجهها و ظهرت بضع هالات سواد تحت عينيها ، وأنهكها الإحساس بـ الوحدة ،
وتسلّلت إليها أقبح الأفكار ولم تستطع منع أقساها ،
و لم تخلو أعماقها من سؤال ما زال يتردّد : " لماذا ؟ " ،

غادر ( محمد ) المنزل كـ عادته ، فـ قرّرت ( حنان ) أن تبحث عن ضّالتها في غرفته
لعّلها تجد ما تبحث عنه ،
لم تجد سوى : صور : لـ إمرأة سبق أن رأتها في كلّ مناسبات أسرة ( محمد ) ،
ولم تكن تلك صور وجهها فقط !
إذن الأمر لايخلو من : علاقة /
جلست ( حنان ) مع والدته لـ تعرف من هي تلك المرأة ،
وبعد عدّة تساؤلات ، علمت أنّها ( ذكرى ) إبنة عمّه ، فتاة مدلّلة ،
لم تتزوج بعد ، تعمل في القطاع الخاص ، تاريخ ميلادها : 14/2/1983 !

قرّرت أن تذهب إليها وتسألها ولم تفكّر أنّ هذا الجنون قد يكون : إهانة كبرى لها ،
ولكنّ غيرتها سيطرت عليها ، إنّها تريد الإستيلاء على ( محمد ) حبيب عمرها ،
الرجل الذي إنتظرت أن تحقّق أحلامها معه ، الرجل الذي وهبت نفسها له ، الرجل .. الرجل ... ،

جمعت أشلاء كرامتها وذهبت إلى تلك الـ ( ذكرى ) !

[ 5 ] ،

الوجهة : إحدى شركات القطاع الخاص ، إرتدت ( حنان ) فستان يميل إلى لون عينيها
و وضعت مساحيق التجميل على وجهها لـ ألاّ يظهر شحوبًا يغطّي ملامحها ،
كانت تلك المساحيق تظهرها أقوى ممّا هي عليه ، إطمأنت حنان لـ مظهرها الخارجي
وطلبت من مسؤل الأمن أن يدلّها على الموظفة ( ذكرى ) ، وأخيرًا : وقفت أمامها !
لم تتأثر ( ذكرى ) لـ من أتت إليها و خرجت من شفتاها كلمة ظنّت ( حنان )
أنّها أثقلت كاهل فمها حين خرجت منه : " نعم ؟ "
أسرعت حنان قائلة : " أنا من يجب أن يقول : نعم ! ولستِ أنتِ ! ماذا تردين من زوجي ؟ "
ضحكت ذكرى قائلة : " محمد ؟ "
هزّت حنان رأسها ،
فـ أجابت بـ صوت يكاد أن يُسمع : " بل قولي هو الذي يريد "
حنان : " حسنًا إذن ، ماذا يريد زوجي منكِ ؟ "
وبـ نفس النبرة أجابت : " الكثييييير ، ولن أخبركِ تفاصيل أكثر لأن محمد ينتظرني في الخارج "

جحظت عينا ( حنان ) من ما تلفّظت به ( ذكرى ) وهالها ما سمعت !

وإنتهت حكاية حبّها الكبير الذي سعت لـ تتويجه مع ( محمد )
وعادت مشفقة على نفسها إلى منزل أسرتها ، لـ تعلم فيما بعد أنّها لم تكن سوى ( كبش فداء )
لـ زوج أحبّ إبنة عمّه وأرادها لـ نفسه وحين وقع بينهم سوء تفاهم أصرّ ( محمد )
على الإنتقام من حبيبته وإثارة غيرتها بـ الزواج من أي فتاة وتحديدًا في تاريخ ميلاد ( ذكرى ) ،
و في اليوم التالي : أهداها ( محمد ) ورقة الطلاق !

أكثر من حزن على ( حنان ) : والدتها حدّ أنها لم تنطق بـ كلمة واحدة ولم تستفسر عن أي شئ ،
ومرّت بعد ذلك ثلاثة أشهر لـ تتفاجأ أسرة ( حنان ) بــ ....


[ يتبع ]
</B></I>




المصدر : منتدى جدايل - من قسم قصص و روايات



  آخر موآضيع » غرام الود
  رد مع اقتباس
قديم 2010-09-03, 02:13 AM   #2
:: عضو فعال ::
 
الصورة الرمزية غرام الود
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: السعودية
المشاركات: 14,026
معدل تقييم المستوى: 49
غرام الود will become famous soon enough
افتراضي



[ 6 ] ،
ثلاث أشهر فقط من الـ طـ لا ق : قرّر بعدها ( محمد ) الإقتران بـ ( ذكرى )
تلك الفتاة المولعة بـ نفسها ،
البعيدة تمام البعد عمّا أطلقوا عليه : " رباط مقدّس " ،
دعوة زفافهم كانت صدمة لـ أسرة ( حنان ) بـ أكملها ما عدى ( حنان ) ،
كان إرتباطهم أمرًا متوقعًا بالنسبة لها ، إنشغلت ( حنان ) بالعمل وبـ والدتها ،
فقد أصبحت هي أقرب إنسانة لها بعد ما تعرّضت له من ظلم .
مرّت ثلاث سنوات : كانت كفيلة لـ مداواة جرحٍ سكن نفسها ،
تعلّمت خلالها أن لا تُخدع مرّة أخرى بـ أيٍ كان ،
قضت أجمل الأيام بـ رفقة والدتها وتعلّقت بها ،
علّمتها كيف تصادق نفسها ، أحبّت ( حنان ) تلك الساعات والأحاديث ،
في الـ 13 من شهر أكتوبر لـ سنة 2006 ، زارت ( إيمان ) منزل أسرتها
بـ صحبة أبنائها الثلاثة : عبدالله ، مريم ، و منال ،
كانت ( حنان ) تحب يوم الجمعة كثيرًا لـ سرعة إنقضاء لحظاته بـ صحبة أختها
وحديثها عن مواقف أبنائها و علوّ ضحكاتهم ،

كانت ( منال ) ذات الأربع سنوات الطفلة الأكثر مرحًا بين أخواتها ،
أكثر ما يسعدها هو أن تغنّي لها خالتها ( حنان ) أيّة أغنية
ولكن بـ شرط أن تبدأها بـ إسمها ، و هكذا تمر أيّام الجمع مليئة بـ الفرح والضحكات ،

ولكن قبل إنقضاء هذا اليوم دوت صرخة إهتزّت لها قلوب الأختين معًا ،
فـ أسرعت ( حنان ) لـ تجد والدتها ........... ،

[ 7 ] ،

الساعة : الثانية بعد الظهر /
المكان : قسم الطوارئ / مستشفى الـ أمل ،

الطبيب : " لقد أخذنا عيّنة من ورم تشكو منه والدتكم وبـ إنتظار النتيجة "

ولم يتلقّى إجابة من أحد ، كانت ( إيمان ) تبكي بـ صمت ،
بينما تقف ( حنان ) بـ جانب والدها مذهولة ،
ردّدت : " أحقًا ما يحدث لـ أمي ؟ " ، ولم تكن تنتظر إجابة هي الأخرى ،
مرّت بضع ساعات ، أتى بعدها الطبيب ذاته ،
لـ يخبرهم بـ أنه يشك بـ شئ ويتوجّب عليهم إرسالها لـ مركز خاص بـ الجراحات التخصّصية ،
وقد كانت والدتهم في حالة يرثى لها ،
وبعد مرور خمسة أيّام تأكّدت شكوكهم وثبتت إصابتها بـ سرطان الرئة ،
والمؤسف أنّها في مراحل متأخرة جدًا جعلته يتمكّن من أغلب جسدها ،
وبعد مرور خمسة أيام أخرى ، وافتها المنيّة ............. !

إكتشفت ( حنان ) أنّها ضعيفة و وحيدة أكثر بـ كثير ممّا تعتقد ،
لملمت روحها ، قست على نفسها بـ توقّف عيناها عن إسقاط دمعة حزن واحدة
خلال الثلاثة أيّام الأولى لـ عزاء والدتها ، لـ تبكي بعد ذلك شهورًا على فقدها .

إختناق ، وحدة ، فراغ ، جمعتهم ( حنان ) وشاركوها أيّامها الباقية من عمرها ...،
وماذا تبقّى لها بعد كل ما حدث ؟
إعتقدت أنّها النهاية وهل هناك أقسى من هكذا نهاية .../

[ 8 ] ،
( لم نعرف الحياة ، فـ كيف سنعرف الموت ؟ )
كونفوشيوس : فيلسوف صيني .


أكثر ما كانت تفكّر به ( حنان ) بعد وفاة والدتها هو : " الموت " ../
حتّى أنّها قتلت رجل الخيال الذي أسكنته في ذاتها طوال ستّة وعشرون سنة ،
طعنة واحدة وجّهتها لـ شئ يدعى الحب وبـ تلك الطعنة تمكّنت
من إزاحة كل ما تعلّق بـ أعماقها من أحاسيس ،
هشّمت وجه الذكرى حين مرّت في مخيّلتها ذات شوق ،



وإمتلأت ملامحها بـ الجمود ،
باردة مشاعر حدّ أنها حين أخبرتها أختها ( إيمان ) في إحدى المرّات
أنّها تعاني من بعض المشاكل مع ( خالد ) ،
أسرعت ( حنان ) بـ القول : " منزعجة منه ؟ "
فـ أجابتها بـ : " نعم " ، أرادت أن تُكمل ولكن كان رد ( حنان )
أسرع من طلقة الرصاص القاتلة ،
( حنان ) : " أطلبي الطلاق ولْـ ينتهي أمره إذن ! "
صُعقت ( إيمان ) بذلك الرد ولم تكرّر شكواها لـ أختها بعد ذلك مطلقًا .

عاشت ( حنان ) سنة 2007 بـ أكملها وحيدة بـ رغم كل من حولها ،
مسوّدة التفكير ، قاسية القلب ، حجّرت عاطفتها وباتت ترى نفسها إسم على غير مسمّى ،
وقبل أن تعلن تلك السنة رحيلها ،
وتحديدًا في الـ الخامس والعشرون من شهر ديسمبر .......................... ،

[ 9 ] ،
إتصلت ( إيمان ) لـ تخبر ( حنان ) بـ زيارة خالة والدهم وأبنائها اليوم ،
قادمين من دولة قطر ، و ذلك لـ قضاء أسبوع معهم ،
كانت خالة والدها ( أم عبدالله ) تعيش في دولة قطر وذلك لـ زواجها هناك
وإنجابها لـ خمسة أبناء أكبرهم ( عبدالله ) ، فرحت ( حنان ) بـ هذه الزيارة
فـ هم لم يأتوا لـ الكويت منذ خمس سنوات ، حضرت ( أم عبدالله ) بـ صحبة ( عبدالله ) ،
و ( سعد ) فقط ، وذلك لـ إنشغال باقي أبنائها في دراستهم ،
أبدى ( عبدالله ) إعجابه الشديد بـ ( حنان ) ، حدّ أنه لم يستطع أن يخفي
تعلّق نظراته بها طوال وجودهم معًا ، كانت ( حنان ) تستنكر نبضاتها ،
وتُبعد عيناها عنه ، فـ هي قد قتلت كلّ مابها من عواطف ،
وأيضًا رمت بـ قلبها وكلّ ما يتعلّق به بعيدًا عنها ،
كيف تمكّن هذا الـ ( عبدالله ) من العبث بـ أحاسيسها هكذا ،
كيف تجرّأ وجعلها تنشغل بـ التفكير به ،
ألم تعاهد نفسها على بتر أي يد حب تلوح في الأفق ،
كانت موقنة بـ موت الفرح داخلها ، : " أشششش يا هذياني ،
ما بال نفسي لا تتوقّف عن الثرثرة " .
نادتها ( أم عبدالله ) لـ المرة الخامسة : " حناااان ، يا إبنتي لم تجيبي علي ؟ "
( حنان ) : " أممممم ، نعم يا خالتي ،
أقصد لا ، عفوًا ، ماذا كنتِ تريدين ؟ "
( أم عبدالله ) : " كنت أقول هل تمانعين في الحضور لـ قطر ؟ "
ودّعت ( حنان ) أختها ، أبنائها و والدها ،
و بـ سرعة ربّما تكون غريبة بعض الشئ ،
إختارت الموافقة على الإرتباط بـ ( عبدالله ) وسافرت معه إلى دولة قطر ،
وخلال شهر واحد كانت تردّد في نفسها : " إنّه حلم ، حلم وليس حقيقة " ..،

كانت سعادة ( حنان ) تحملها لـ ما فوق الغيوم و تجعلها مذهولة من فرط الحب الذي تعيشه ،
( عبدالله ) الرجل الذي طالما تمنّته وأخيرًا حقّق الله لها هذه الأمنية ،
لم يفارقها ولو لـ لحظة ، كان كلّما أراد أن يتحدّث معها ينظر طويلاً في عيناها ،
وهي تردّد بـ جنون في نفسها : " ربِّ أحبّه ، أرجوك ربِّ لا تجعله يخذلني ، "
وما إن مرّت ثلاثة شهور على هذا الحب حتّى ظهرت أول علامة لـ الحمل ،
كاد ( عبدالله ) أن يطير فرحًا بـ هذا الخبر ،

أنجبت ( حنان ) طفلة ، أسماها ( عبدالله ) : ( جنّة )
كانت تملك عينان تشبه لـ عينا ( حنان ) وباقي ملامح وجهها الطفولي
يتطابق مع ملامح ( عبدالله ) ، ومرّت بعد ذلك أربعة أشهر .........................،

[ 10 ] ،

قرّر ( عبدالله ) السفر إلى القاهرة بـ صحبة ( حنان ) وطفلتهما ( جنّة ) ،
لـ قضاء إسبوع هناك ، وصلوا في الساعة السادسة مساء يوم الأربعاء
الموافق 6 من شهر أغسطس لـ سنة 2008 ،
إستأجر ( عبدالله ) سائق لـ توصيلهم حيث يريدون خلال هذه الرحلة ،
و في اليوم التالي ذهبوا لـ الأهرامات ،
شاهدوا الآثار الخالدة و إستمتعوا بـ ركوب الخيل ،
وإلتقطوا العديد من الصور ، أكثر ما صوّرته ( حنان ) هو وجه ( جنّة ) تلك الطفلة الجميلة ،
و قرّروا الذهاب في اليوم التالي لـ مدينة الملاهي : " دريم بارك " ،
وذلك في الساعة الثامنة صباحًا ، إتفق ( عبدالله ) مع السائق على الموعد ،
وعادوا لـ الفندق ،

الوقت : الثامنة والنصف صباحًا ،
اليوم : الجمعة الموافق الثامن من أغسطس لـ سنة 2008 ،

كانت الشوارع في وسط القاهرة مزدحمة لـ الغاية ،
وكان السائق ( سيّد ) يقود بـ سرعة ، طلب منه ( عبدالله ) التخفيف من سرعته قليلاً ،
وبينما كانوا يتحدّثون عن مشروعهم في اليوم التالي ،
صرخ السائق فجأة ، و تعرّضت السيّارة لـ حادث سير أدّى إلى نقلهم لـ المستشفى ،
حدث كل شئ بعد ذلك بـ سرعة متناهية ،

أول من فارقت الحياة : ( جنة ) ولم تفارقها تلك الإبتسامة ،
و بعدها ( عبدالله ) بـ دقائق فقط ،

ولفظت ( حنان ) أنفاسها الأخيرة في المستشفى قائلة : " جـ نـّ ة " !



► حنًانْ : حَكايٌة منْ طهٌر ◄

للكآتبه / وُجدآنْ الاحمد ..

قراءه ممَتعه آتمناها لكمْ ..
</B></I>





  آخر موآضيع » غرام الود
  رد مع اقتباس

الكلمات الدلالية (Tags)
من, جنان, حكايت, طهر

مواضيع جديدة في قصص و روايات

حنان : حكاية من طهر

« فول في عيد ميلااد !!! بدون خجل هل تفعلها في ليلة الزواج؟ »


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


قد تهمك ايضا المواضيع التالية
ايتها الاعواد اجتمعي حتى لا تنكسري حكاية ام حنونه روعه
رمزيات وتساب بلاك بيري حكاية بنوته
رمزيات حكاية حب وتساب ايفون 2015
صور حكاية قلب وتساب جلاكسي - رمزيات واتس اب جالكسي 2014
حكاية مفتاح" أوّل فيلم كرتونيّ عربيّ عن النكبة الفلسطينية


. الساعة الآن 07:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المشاركات المنشورة في منتدى جدايل لاتُعبر بالضرورة عن رأي جدايل ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير