معجبوا منتدى جدايل على الفايسبوك و قوقل+
قديم 2015-09-29, 10:45 PM   #1
:: مراقبة عامة ::
 
الصورة الرمزية وتين الوفا
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 22,530
معدل تقييم المستوى: 63
وتين الوفا will become famous soon enough
Jdeed انكسار قلب ووداع بسكون وبكاء الحزن للفراق والغياب





من اروع القصص التي تجسد الواقع
بالالم وانكسار القلب والبكاء المحرق وقت الضعف
وقلة الحليه لحظة الاستسلام
ووداع بسكون وحزن عميق للفراق والغياب
الغير مقنن له وقت !





في منتصف كانون الأول .. و عند الشواهد الرخامية ..
تلملم الفتاة دموعها بأناملها .. مستعيدة ذكرى أبوها الفقيد ..
أبو أحمد أو أبو غازي كما يحب البعض ان يناديه ..
فقد لقب أهل المدينة أحمد بالغازي لما رأوا فيه من
بسالة الهجوم و الدفاع عنهم
دون الاستسلام ولو اضطر للتضحية بنفسه لأجل الآخرين ..
فقد رباه والده و علمه هذه الخصال .. علاوة على ذلك ..
مهنته التي تتطلب منه هذه الشجاعة ..!

قبل ثلاث سنوات ..
كان الشيخ الهرم و أبنته غادة قد عاشا مرارة السنين بأكملها ..
بسبب تسلط أو سيطرة العدو على بلادهم ..
فما كان منهم إلا الذود عن حياض الوطن ..
وفي ليلة كحلاء .. قرب البحيرة الحمراء ..
و إذا برجال يقتحمون المنزل برصاصة خرقاء ..
فجّرت تراكيب الباب العتيق .. يتوسطهم رجل ثائر .. كالوحش الكاسر ..
صرخاته أرعدت غادة و أبوها الضرير .. حيث كانت من صوت مرير ..
أحمد يقف كصلابة الصخر .. في جوفه بركان منصهر ..
العسكري يصرخ لحاشيته :
ها هو أحمد .. أقبضوا عليه ..
تتشبث الغادة بأقدام أخيها بإنكسار .. و الرجال يبصرونها بإحتقار ..
لا تقوى على الكلام ، فعيناها تأبى ذهابه ..
ودّعها أخوها بسكون .. و الشيخ الضرير يبكي محزون ..
أبو غازي :
ماذا فعلت بنفسك يا بني ..ألم أقل لك دع الوحوش تأكل بعضها !
ما الذي فعلته بنفسك ؟ لما تركت غادة تعاني مع الشيخ الضرير ..
لما تركتها تمزق ثوب الحرير ؟ لماذا يا بني ؟
فلم يرجع الصدى المريب .. بل أشتد النحيب .. و ولى اليوم الكئيب ..

ومازالت تقف على الشواهد الرخامية ..
تداعب الحجرات الرملية ..
و تسترجع الذكرى مع والدها النائم بحرية ..!

و في سجن العسكرية ..
صراخ .. دماء تهدر .. رؤوس تقطع .. فلا مكان للرحمة عندهم ..
العسكري : أين الوثائق يا أحمد ؟
أحمد ( يمسح آثار الدم من على فاهه ) : هذه عاشر مرة أقول لك ،
لا دخل لي بوثائق أنت تعنيها .. وكيف لي أن أعلم أين تكون ..
العسكري ينقض عليه بهجمات وحشية :
وصلتني أخبار بأنك كنت المسؤول عن تلك الوثائق ..
( أرتفعت نبرة صوته ) أخبرني ما هي مهنتك ؟
أحمد : أنا مجرد بائع خبز بالحارة ..
العسكري : الكذب لا ينفعك ..
معلوماتك مشفرة .. فكيف لك ان تكون بائع خبز ..؟!!
أنا على ثقة بأنك تعمل بمهنة مرموقة .. ( بصراخ )
تكلم و إلا قتلتك ..
أحمد بهدوء : ما حاجتك لبائع خبز فقير مثلي !
العسكري : ستندم على تكتمك يا أحمد ..
< ينادي الحرس > :
خذوه .. و أرموه بحبس انفرادي ..
قبل خروج أحمد ..
العسكري بأستفزاز ، ينفث بقآيا سيجآرته المحروقة : هه ....
سمعت بأن أخته الغادة < الجميلة > ..
أحمد بصراخ : لا شأن لك بأختي ..
العسكري بنبرة حادة : هيا خذوه ..
بعد خروج أحمد من القاعة العملاقة ببنائها ..
أطرق رأسه العسكري و قد رآقت له الفكرة ، في نفسه :
الغادة هي منالنا ..!
بأوامر صآرمة : أحضروا أخته حالا ..
الحارس : حسناً سيدي ..

تفرغ قنينة دموعها على حواف المقبرة ..
و تربط خيوط الذكرى المؤلمة ..!

غادة : أتركوني .. ماذا تريدون مني .. دعوني أذهب ..
فأبي شيخ مريض .. أتركوني ....!
كانت مسيرة لا مخيرة .. تُجر كالشاة في يوم الأضحية ..
و الشيخ الضرير يبكي و يتفقد الجدران خلفها ..
وصلت حيث يُسجن أحمد .. يسمع بكائها .. يلتمس خمد صيحاتها ..
و الصغيرة تعذب بلا رحمة .. أنواع العذاب تلاقي ...
أخيها يمضغ الهم .. و يُسقى من ماء العناء من فم السقاةِ ..
خلف القضبان يترصد صرخاتها .. بلا معين و لا نصير ..
قضبان حقيرة تحول بينه و بين رضيعته الصغرى ..
انصهرت الصلابة في جوفه .. فما بيده سوى البكاء خلف هذه القضبان ..
و الشيخ ينوح في البيت .. بلا أبنته و لا الوليد ..
خلف الحدائد القاهرة مصلوب ..
و حال الصغيرة بين أنياب الذئاب مغلوب ..!

فبعد أيام .. حين كان الناس نيام ..
تسللت الغادة بهدوء .. بحيث لا يدرك حركتها أحد ..
تخطو بطرقات الإله الواحد الأحد .. لتستبيح مفاتيح زنزانة أخيها ..
تجر أقدامها العارية النازفة .. باحثة عن مكان يرشدها ..
بكل ركن من القاعة الضخمة تبحث .. وما بين العتمة و النور ..
ضربت كاحلها في مكان شبه مهجور ..
فأستبصرت لتعلق السمكة في فم السنارة ..
جرت حافية القدمين لتمسك بالمفاتيح ..
و أسرعت خارجة من البوابة الحديدية ..
على مفترق الطرق .. أرشدها جَنانها لمكانه ..
رأت عضيدها مستلقي على الحجارة ، و الغبار يغطي مقله المنهارة ..
فلم يتزحزح من مكانه و قد شاخ قبل أوانه ..
انطوت الصغيرة باكية .. تلملم بقايا الليالي البالية ..
سمعها من خلف القضبان .. فنهض مفزوع و قد اشتد به الحنان ..



تدير مفاتيح الزمان .. في فوهة الحديد المصهور ..
و ولوا عن القصر المهجور ...!

على الشواهد الرخامية تبكي بأنين .. و قد مرت أيام و كأنها سنين ...!

عادوا للشيخ الضرير .. ولكن لم يجدوا سوى جثة هدها التعب المرير ..
بعد أن ابتسمت لهم الحياة .. عادوا للبكاء و للحنين ..
فما كان منهم إلا أن يغطوه بقماش من حرير .. و فروا للخارج هاربين ..!

على حواف المقبرة تسترجع كدمات الأعوام ...!

ما بين الليالي السابقة و الأيام .. و غادروا من الدار بسلام ..
و على مطلع الضحى .. وصلوا لحيث أمهم تسكن مع زوجها ..
حيث لا وجود للطائرات و لا الأسلحة المدوية فيها ..
سنتان و الغربة تألمهم .. سنتان الحنين يحرقهم ..
سنتان و النار مشتعلة في بلادهم .. سنتان مروا ثقال عليهم ..
حيث عاشوا و استقرا هناك ...!

ألم يئن الأوان لعودتهم .. ؟ بلى قد آن الأوان ..
ليعود كل منهم إلى هويته المسلوبة ..
لتعود هي الغادة ...
و أحمد الغازي ذو المهنة المرموقة المتخفية
خلف عربة الخبز ... !
انكسار قلب ووداع بسكون وبكاء الحزن للفراق والغياب





المصدر : منتدى جدايل - من قسم قصص و روايات



  آخر موآضيع » وتين الوفا
  رد مع اقتباس

الكلمات الدلالية (Tags)
الحزن, الغياب, الفراق, انكسار, بكاء, سكون, وداع, قلب

مواضيع جديدة في قصص و روايات

انكسار قلب ووداع بسكون وبكاء الحزن للفراق والغياب

« مجموعة قصص قصيره قصة رحيل سلوى الفاتنه التي جات لحكمه ورحلت لعبره »


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


قد تهمك ايضا المواضيع التالية
برود كاست شفت الحزن - اقوى رسائل الحزن للبلاك بيري
انكسار قلب..~
رسائل ومسجات الجوال في غيبتك غاب النوم للفراق
خلطة للشعر الخشن - تنعيم الشعر الخشن بكريم بوناويل ومجموعة زيوت طبيعيه
وبكت القلوب للفراق


. الساعة الآن 08:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المشاركات المنشورة في منتدى جدايل لاتُعبر بالضرورة عن رأي جدايل ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير