معجبوا منتدى جدايل على الفايسبوك و قوقل+
قديم 2016-08-31, 10:39 PM   #1
:: مراقبة عامة ::
 
الصورة الرمزية وتين الوفا
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 22,681
معدل تقييم المستوى: 64
وتين الوفا will become famous soon enough
Newj قصة واقعيه - حزن والم ام حرمت من ابنائها والسبب الانترنت





ام حزينه تتألم في صمت وترتشف
فنجان القهوة باردا
في وسط ابنائها المتواجدون اجسام فقط
وارواحهم قد استقرت في دنيا جديده
بعيدة كل البعد عن تلك الام
واصبحت تعيش في شريط الذكريات
وهم يتعايشون مع النت .

القصه هي واقع اغلب البيوت
ان لم تكن جميعها
نرجوا من الجميع ان يعيد التفكير
في تفاصيل حياته التي ابعدته
كل البعد عن جنة الدنيا / امي /


_____________________

كانوا يشربوا فنجان قهوة بعد المغرب مع والدتهم
هذه عادتهم اليومية التي لا يتخلفون عنها أبدًا ...
اليوم، جميعهم حضَر، أحمد يحمل جهاز حاسبه الآلي،
ويحدق في شاشته باهتمام،
وينقر على الأزرار بتتابع محموم،
فهو مسؤل على أحد المواقع،
ولا يستطيع أن يتركه ولو للحظة واحدة،
أما سعد فيحمل جهاز حاسبه أيضًا؛
لكن لغرض آخر، فهو قد بدأ لعبة شيقة،
ويريد إكمالها،إنه يعشق الألعاب الإلكترونية،
فهي تؤنسه وتبعد شبح الملل عنه.



أما "سارة" فأخذت ترشف قهوتها بهدوء،
وبيدها الأخرى أمسكت بجهازها الجوال تحادِث صديقتها
بالواتس بحماس وشوق
رغم أنهما كانتا معًا صباحًا في المدرسة،
لكنها لا تمل من الحديث معها أبدًا،
وارتفع صوت "رنا" بالضحكات، وهي تثرثر
بلا انقطاع مع صديقتها هالة،
وقد تمددت على الأريكة، ووضعت
جهاز الهاتف في حضنها، وهي تقضم
بلا شعور قطعة من الحلوى التي صنعتها والدتها.
وجلست "عبير" و"عادل" في زاوية
من الصالة الكبيرة، يتبادلان رسائل "وتساب"
بصمتٍ لا يقطعه إلا أزيز الرسالة المستلمة.



نظرت أم أحمد إلى أبنائها، كلهم حاضر،
لكنه في الحقيقة غائب، بعيد، كانت تنتظر أذان المغرب
بشوق ولهفة، ليتحلق أبناؤها بعده حولها،
لتسأل أحمد عن عمله، لتبث لها سارة شكاواها
التي لا تنقطع، لتسمع ضحكة عبير وتذمُّر سعد،
ليتبادلوا الأحاديث ويسردواالقصص،
كما اشتاقتْ لضحكاتهم وأحاديثهم؛
بل اشتاقت لمشاجراتهم وجدالهم،
ومحاولاتها المستميتة للتفريق بينهم، تنهَّدَتْ أم أحمد
بحزن وتمتمت: ليتهم، ولو يتشاجرون!


تذكرتْ كم تسابقوا إلى حضنها وتقبيل رأسها،
كم كانوا ينصتون لقصصها بشغفٍ وحبٍّ،



وعيونهم الحلوة متعلِّقة بها،
رأتْ صورة سعد وهو يحوم حولها في
المطبخ يتابعها،وهي تعد الأطباق،
يسرق منها قطعة قبل التقديم،
تلسعه حرارتها فيعود إليها متألِّمًا،
فتضحك منه وتشد أذنه مؤنبة،
وعبير تقف خلفه محتجة
تطلب حصتها هي الأخرى،
تذكرت تعليقاتهم اللاذعةحول ثوب سارة القبيح،
أو شعر عادل المنكوش،
أو حذاء حامد المهترئ،
وتذكرت وجوههم المحمرة الغاضبة،
التي لا تلبث أن تهدأ وتعود إليها البسمة.


فما بالهم اليوم يأتون صامتين، ويخرجون صامتين،
ينظرون لبعضهم بارتياب،
ويتعاملون كالغرباء، يشربون القهوة بسرعة،
ثم ينطلقون لا يَلْوُون على شيء
هاربين إلى غرفهم.
لقد انتظرتهم، لتشتكي لهم وقع المرض
الذي أنهك قواها، علها تجد كلمة مواساة
تخفِّف عنها، لقد انتظرتهم لتبوح
لهم بهمومها وآمالها، لقد انتظرتهم لتراهم معًا،
لتتأمل وجوههم البريئة الباسمة،
لقد انتظرتهم لتطمئن عليهم،
ليحدثوها عن حياتهم،
آمالهم، طموحاتهم، مشاكلهم، عن أي شيء،
يكفيها أن تسمع أصواتهم التي تذكرها بتغريد البلابل،
وأن تنصت لهم بحب، انتظرتهم فقط
لتخبرهم كم هي تحبهم، وها قد حضر أبناؤها،
لكنها لا تجد أحدًا منهم، إنهم بعيدون جدًّا،
رغم أنهم قريبون جدًّا.


وها هي وحيدة ترشف قهوتها الباردة
بصمت الكآبة تلف روحها البائسة،
والمرض ينهش جسمها الضعيف،
وحيدةيغلفهاالسكون،
وحولها عالم صاخب مليء بالضجيج،
ضجيج مزعج يقتل كل بشائر الفرح،
ويلتهم ملامح السعادة،
ضجيج فارغ، بلا حياة، وانشغال دائم بلا هدف.

نظرت أم أحمد ثانية للأجسام التي
تجلس بجانبها وتمتمت: أين أبنائي؟
كم أفتقدهم!
أيبدو لك هذا مألوفًا؟
نعم، إننا نعيش مع أسرنا بأجسامنا المادية فقط،
أما أرواحنا فتحلق في فضاءات مختلفة،
مشغولون دائمًا بلا فائدة.



مجتماعاتُنا أصبحتْ بلا طعم،
بلا رائحة، فقدت روحها،
فقدت المودة والرحمة،
فقدت التلقائية والبساطة،
فقدت الإنصات والتركيز،
كأنما نحن ممثلون في مسرحية،
نؤدي أدوارًا معيَّنة، نتحدَّث دون
أن نعي ما نقول، نتظاهر بأننا نستمع،
ونهز رؤوسنا دلالة الفهم،
ونحن في عوالم أخرى، وعقولنا منشغلة بأمور شتى،
فنخرج من اللقاء ونحن أكثر خواء،
ونفوسنا أشد قتامة وبؤسًا،
وعلاقاتنا تهترئ يومًا بعد يوم.

وتمر اللحظات الحلوة، اللحظات الجميلة،
ونحن مشغولون عنها،
فلا نحن استمتعنا بها،
ولا أنجزنا ما نحن مشغولون لأجله،
ويمضي قطار العمر سريعًا، ولا يبقى منه
إلا حسرة على عمر ذهب سدى.

كَمْ فُرْصَةٍ ذَهَبَتْ فَعَادَتْ غُصَّةً
تَشْجِي بِطُولِ تَلَهُّفٍ وَتَنَدُّمِ

إن لحظة صفاء مع الأسرة يتبادلون
فيها الأحاديث الشيقة، والمشاعر الصادقة
تشحن النفس طاقة، وتزيل الهم والكدر،
وتجلب السعادة والحبور،
وما الخواء الروحي والعاطفي المستشري
في عصرنا إلا لافتقادنا لهذه اللحظات،
علينا أن نحسن الاستمتاع باللحظة الحاضرة،
وأن نستغرق فيها، ونشربها حتى الثمالة،
لترشف قهوتك بهدوء، و بطء، ولتفكر
كم هي لذيذة!


اترك كل أفكارك، أشغالك، مشاكلك خارجًا،
واستمتع بوقتك،
فلا تفسد لحظة اللقاء باجترار الأفكار
التي تصرفك عن أغلى الناس لديك،
ولا تحول وقتك القصير معهم إلى ورشة عمل،
ولا تعتذر بكثرة الأشغال، فالأشغال
لا تتركك حتى تتركها، وحاجة من عاش لا تنقضي.

فَالعَيْشُ لاَ عَيْشَ إِلاَّ مَا تَقَرُّ بِهِ
عَيْنًا وَلاَ حَالَ إِلاَّ سَوْفَ يَنْتَقِلُ
قصة واقعيه حزن والم حرمت ابنائها والسبب الانترنت











المصدر : منتدى جدايل - من قسم قصص و روايات



  آخر موآضيع » وتين الوفا
  رد مع اقتباس

الكلمات الدلالية (Tags)
ام, الم, الانترنت, السبب, النت, ابنائها, جرأة, قصة واقعيه - حزن

مواضيع جديدة في قصص و روايات

قصة واقعيه - حزن والم ام حرمت من ابنائها والسبب الانترنت

« قصة رحيل سلوى الفاتنه التي جات لحكمه ورحلت لعبره تلومني الدنيا اذا احببته »


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


قد تهمك ايضا المواضيع التالية
إمرأه بألف رجل ( قصه واقعيه )‏
هل يفسد الانترنت العلاقة الزوجية بين الزوجين
قصه واقعيه تموت من الضحك
شعر الوجه والشارب خف والسبب؟؟لايفوتكم


. الساعة الآن 02:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المشاركات المنشورة في منتدى جدايل لاتُعبر بالضرورة عن رأي جدايل ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير